المراجعة القانونية: كتابة وتدقيق فريق قانوني متخصص.
آخر تاريخ للتحديث: 2026/08/5.
التصنيف: قانون الجنايات الإماراتي.
قد يصدر الحكم في قضية نصب واحتيال بناءً على مجموعة من الأقوال والمراسلات والتحويلات المالية والعقود أو التقارير الفنية. لذلك، لا يقتصر استئناف حكم النصب والاحتيال على طلب تخفيف العقوبة، بل يبدأ بمراجعة الأساس الذي بُني عليه الحكم: هل ثبتت الطريقة الاحتيالية؟ وهل ثبت أن المجني عليه سلّم المال نتيجةً لها؟ وهل نُسبت الأفعال والأدلة إلى المتهم بصورة صحيحة؟
ويحتاج كل حكم إلى دراسة مستقلة؛ فقد يكون سبب الاستئناف متعلقًا بتفسير المستندات، أو كفاية الأدلة، أو توافر القصد الجنائي، أو التفرقة بين الاحتيال الجنائي والنزاع المدني، أو القصور في معالجة دفاع جوهري قدم أمام محكمة أول درجة.
تعتبر دعاوى النصب والاحتيال من أكثر القضايا الجزائية شيوعاً في الإمارات، ولكن عند صدور الحكم يمكن استئناف حكم نصب واحتيال وهذا ما سوف نتحدث عنه في مقالنا التالي، لذا تابع معنا.
هل صدر ضدك حكم غير منصف في قضية نصب واحتيال وتخشى ضياع فرصتك الأخيرة في الاستئناف؟ لا تدع الوقت يداهمك؛ محامونا المتخصصون في محاكم الاستئناف بالإمارات جاهزون لدراسة ثغرات الحكم الابتدائي وصياغة مذكرة دفاع قوية تقلب الموازين وتحمي حريتك.
جدول المحتوبات
ما المقصود باستئناف حكم نصب واحتيال؟
استئناف حكم نصب واحتيال هو الاعتراض على الحكم الجزائي الصادر عن محكمة أول درجة، وطلب مراجعته أمام محكمة الاستئناف ضمن الميعاد والإجراءات المقررة قانونًا.
ويجوز للمتهم والنيابة العامة استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجزائية عن المحاكم الابتدائية. ولا يؤدي تقديم الاستئناف وحده إلى وقف تنفيذ الحكم تلقائيًا، ما لم تقرر محكمة الاستئناف خلاف ذلك وفق الشروط التي تراها.
لكن الاستئناف الفعال لا يقوم على مجرد القول إن الحكم غير منصف، بل يتطلب تحديد مواضع الاعتراض بدقة وربط كل اعتراض بما ورد في الحكم وملف الدعوى والأدلة المقدمة فيها.
ويختلف نطاق الاعتراض والطلبات المقدمة في الاستئناف بحسب وصف الواقعة والعقوبة التي قضى بها الحكم. وللتعرف إلى أنواع الجزاءات المرتبطة بصور الجريمة المختلفة، يمكن مراجعة دليل عقوبة الاحتيال في الإمارات، مع مراعاة أن العقوبة المطبقة فعليًا تتحدد وفق النص الذي أُسندت الجريمة إليه وظروف القضية والحكم الصادر فيها.
ما الذي يجب إثباته في جريمة النصب والاحتيال؟
تنظم المادة 451 من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي جريمة الاحتيال بصورتها العامة. ويقوم النص، في جوهره، على التوصل إلى الاستيلاء على مال أو منفعة أو سند أو توقيع، باستخدام طريقة احتيالية أو اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، على نحو يخدع المجني عليه ويحمله على التسليم. كما يشمل النص صورًا معينة من التصرف في مال مع العلم بعدم ملكيته أو بعدم وجود حق في التصرف فيه.
وبناءً على ذلك، تتركز مراجعة الحكم عادةً حول مجموعة من الأسئلة:
- ما الطريقة الاحتيالية التي أثبتها الحكم؟
- هل صدرت هذه الطريقة عن المتهم نفسه؟
- هل كانت كافية لخداع المجني عليه؟
- هل سلّم المجني عليه المال أو المنفعة بسببها؟
- هل ثبت علم المتهم بعدم صحة ما قدمه من معلومات أو صفات؟
- هل تكشف الوقائع عن قصد للاستيلاء على المال، أم عن خلاف لاحق على تنفيذ التزام؟
- هل ناقش الحكم المستندات والدفوع التي يمكن أن تغير وصف الواقعة؟
ولا تعني الإجابة السلبية عن أحد هذه الأسئلة حتمًا إلغاء الحكم؛ إذ يتوقف الأمر على طبيعة الواقعة، وترابط الأدلة، ومدى تأثير موضع الاعتراض في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة.
متى تكون هناك أسباب جدية لاستئناف حكم نصب واحتيال؟
تظهر الحاجة إلى دراسة الاستئناف عندما توجد ملاحظات مؤثرة على كيفية فهم المحكمة للواقعة أو تقييمها للأدلة أو تطبيقها للقانون.
ومن المهم التمييز بين وجود سبب يمكن طرحه، وبين كونه سببًا كافيًا لتغيير الحكم؛ فمحكمة الاستئناف تنظر إلى أثر الاعتراض في ثبوت الجريمة، لا إلى مجرد وجود خطأ شكلي أو اختلاف في سرد الوقائع.
وفيما يلي أبرز المحاور التي يجب فحصها عند دراسة الحكم.
انتفاء الطريقة الاحتيالية
لا يكفي في كل الأحوال وجود مطالبة مالية أو عدم تنفيذ وعد أو عقد للقول بقيام الاحتيال. ويجب مراجعة الحكم لمعرفة السلوك الذي اعتبرته المحكمة طريقة احتيالية أدت إلى تسليم المال.
قد يتمثل الاعتراض في أن الأفعال التي استند إليها الحكم:
- لا تتجاوز أقوالًا أو وعودًا مرتبطة بعلاقة تعاقدية.
- وقعت بعد تسليم المال، فلا تكون هي التي حملت المجني عليه على التسليم.
- لم تصدر عن المتهم أو لم يثبت ارتباطه بها.
- نُقلت بصورة مجتزأة دون عرض سياقها الكامل.
- لا تكشف بذاتها عن إنشاء مشروع وهمي أو واقعة كاذبة أو انتحال صفة.
ويجب في هذا النوع من الدفوع تحليل التسلسل الزمني للواقعة بدقة، وتحديد ما قيل أو فُعل قبل التسليم وما وقع بعده.
انتفاء القصد الجنائي
من المسائل المهمة في استئناف حكم نصب واحتيالفحص الأدلة التي استخلص منها الحكم أن المتهم كان يقصد الاستيلاء على المال باستخدام الخداع.
وقد تكون هناك مستندات أو وقائع تحتاج إلى إبرازها، مثل:
- وجود تنفيذ جزئي حقيقي للالتزام.
- اتخاذ خطوات فعلية لتنفيذ المشروع أو الاتفاق.
- إعادة جزء من الأموال أو تقديم خدمات مقابلة.
- وجود مراسلات تكشف عن محاولة معالجة التأخير أو النزاع.
- حدوث ظروف لاحقة أثرت في التنفيذ ولم تكن قائمة عند استلام المال.
- عدم حصول المتهم شخصيًا على المبلغ أو المنفعة.
ولا تكفي هذه الوقائع وحدها لنفي الجريمة في كل قضية، لكنها قد تكون مؤثرة عند وضعها ضمن السياق الكامل للمعاملة وبيان أثرها في القصد المنسوب إلى المتهم.
التفرقة بين النزاع المدني والاحتيال الجنائي
من أكثر المسائل حساسية في هذه القضايا التفرقة بين الإخلال بعقد أو التزام مدني، وبين استخدام وسائل احتيالية بقصد الحصول على المال.
فقد يبدأ النزاع بعقد بيع أو استثمار أو شراكة أو قرض أو تقديم خدمة، ثم يفشل أحد الأطراف في التنفيذ. ولا يعني وجود عقد أن المسؤولية الجنائية منتفية بالضرورة، كما لا يعني عدم التنفيذ وحده أن جريمة الاحتيال قد ثبتت.
عند إعداد الاستئناف، ينبغي دراسة:
- حقيقة العلاقة بين الطرفين.
- الالتزامات الواردة في العقد.
- الأعمال التي نُفذت فعلًا.
- المعلومات التي قدمت قبل التعاقد.
- مدى صحتها عند تقديمها.
- سبب تحويل الأموال.
- الجهة التي استلمتها.
- ما إذا كان النزاع يتعلق بحسابات أو جودة تنفيذ أو تأخر في السداد.
- ما إذا كانت هناك وسيلة احتيالية مستقلة عن مجرد عدم الوفاء.
ويجب أن يوضح الاستئناف سبب اعتبار الواقعة، وفق المستندات، خلافًا مدنيًا أو تعاقديًا إن كانت الأوراق تسمح بذلك، بدل الاكتفاء بعبارة عامة بأن القضية «مدنية وليست جنائية».
عدم ثبوت العلاقة بين الخداع وتسليم المال
يتطلب بناء الاتهام وجود صلة بين الوسيلة الاحتيالية وبين تسليم المجني عليه للمال أو المنفعة.
لذلك يجب مراجعة توقيت التحويلات والمحادثات والاجتماعات والاتفاقات. فقد يكشف الملف، على سبيل المثال، أن:
- المال سُلّم قبل التصرف الذي وصفه الحكم بالاحتيالي.
- التحويل تم بناءً على عقد أو تعامل سابق، لا بناءً على الادعاء محل الاتهام.
- المستفيد من التحويل شخص أو شركة أخرى.
- المجني عليه كان يعلم حقيقة المعلومات محل النزاع قبل التسليم.
- هناك أسباب متعددة للتحويل لم يعالجها الحكم.
ويجب بيان هذا التسلسل باستخدام التواريخ والمستندات، لأن عرض الوقائع بصورة زمنية يكون عادةً أوضح من مناقشة كل مستند بصورة منفصلة.
الخطأ في نسبة الرسائل أو الحسابات إلى المتهم
تعتمد كثير من قضايا الاحتيال على رسائل واتساب أو بريد إلكتروني أو حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي أو منصات البيع والاستثمار.
ولا ينبغي افتراض أن ظهور اسم أو رقم أو صورة يكفي وحده لحسم هوية المستخدم الفعلي. ويجب فحص ما إذا كانت الأوراق تثبت:
- ملكية رقم الهاتف أو الحساب.
- الشخص الذي كان يستخدمه وقت الواقعة.
- مصدر الرسائل وسلامة استخراجها.
- اكتمال المحادثة وعدم اجتزائها.
- ارتباط الحساب البنكي أو المحفظة الإلكترونية بالمتهم.
- وجود تقرير فني أو قرائن أخرى تعزز نسبة الدليل إليه.
- وجود أشخاص آخرين لديهم صلاحية الوصول إلى الحساب.
فإذا كان الحكم قد نسب محادثة أو حسابًا إلى المتهم دون مناقشة اعتراض جدي على هذه النسبة، فقد يكون ذلك من النقاط التي تستحق العرض بوضوح في الاستئناف.
الخطأ في تفسير المراسلات والمحادثات
لا تُفهم الرسائل دائمًا من جملة منفردة. فقد يتغير معناها عند قراءة ما سبقها وما لحقها، أو عند ربطها بالعقد والتحويلات والاجتماعات بين الأطراف.
وينبغي عند مراجعة المراسلات:
- ترتيبها بحسب التاريخ.
- تحديد أطراف كل محادثة.
- ربط كل رسالة بالواقعة التي تتحدث عنها.
- توضيح ما إذا كانت قبل تسليم المال أو بعده.
- بيان الرسائل التي تعكس تنفيذًا أو تفاوضًا أو نزاعًا لاحقًا.
- مقارنة النسخة المقدمة في الدعوى بالنسخة الكاملة المتوفرة لدى المتهم.
- فحص الترجمة إذا كانت المحادثة بلغة أخرى.
ولا يفيد إرفاق عدد كبير من الرسائل دون شرح؛ الأفضل تحديد الرسالة المؤثرة وبيان ما تثبته وكيف تختلف عن النتيجة التي أخذ بها الحكم.
عدم كفاية الأدلة أو تناقضها
قد يستند الحكم إلى أقوال الشاكي أو شاهد، أو إلى مجموعة من القرائن والمستندات. وفي الاستئناف يجب تحديد موضع التناقض وأثره، بدل الاكتفاء بالقول إن الأدلة غير كافية.
ومن الأمثلة التي تستحق المراجعة:
- اختلاف مبلغ المطالبة بين البلاغ والتحقيق والمحاكمة.
- اختلاف سبب تحويل الأموال.
- تغير وصف الاتفاق أو المشروع.
- عدم توافق الأقوال مع العقود أو كشوف الحساب.
- وجود تواريخ يستحيل الجمع بينها.
- اختلاف تحديد الشخص الذي قدم الادعاء أو استلم المال.
- إغفال مستند يتعارض مع رواية الاتهام.
- الاستناد إلى صور أو رسائل غير مكتملة.
ولا يكون كل اختلاف مؤثرًا؛ فقد ترى المحكمة أن التناقض يتعلق بتفصيل ثانوي. لذلك ينبغي توضيح ارتباطه بعنصر أساسي، مثل هوية الفاعل أو وسيلة الخداع أو مقدار المال أو سبب التسليم.
أما إذا كانت الواقعة لا تزال في مرحلة الإبلاغ ولم يصدر فيها حكم بعد، فإن الإجراء يختلف عن الاستئناف؛ إذ تبدأ المسألة بجمع الأدلة وتقديم البلاغ إلى الجهة المختصة. ويمكن في هذه الحالة الاطلاع على طريقة فتح قضية احتيال بشرطة دبي لمعرفة الخطوات الأولية والمستندات التي ينبغي تجهيزها.
القصور في معالجة دفاع جوهري
قد يقدم المتهم أمام محكمة أول درجة دفاعًا مؤثرًا أو مستندًا جوهريًا أو طلبًا لإجراء تحقيق، ثم يصدر الحكم دون معالجة كافية لما طُرح.
ومن المسائل التي يجب فحصها:
- هل عرض الحكم دفاع المتهم بصورة صحيحة؟
- هل رد على المستندات المخالفة لرواية الاتهام؟
- هل تناول طلب ندب خبير أو فحص حساب أو جهاز؟
- هل ناقش الاعتراض على نسبة الرسائل؟
- هل بين سبب استبعاد مستند معين؟
- هل أوضح الأدلة التي استخلص منها القصد؟
- هل ربط كل متهم بالفعل المنسوب إليه في حال تعدد المتهمين؟
ويجب نقل ما ورد في الحكم بدقة، ثم توضيح الدفاع المقدم ومكانه في ملف القضية وأثره المحتمل، دون الاكتفاء بوصف الحكم بأنه قاصر أو غير مسبب.
الخطأ في تقدير دور المتهم
في القضايا التي تضم عدة متهمين أو شركات أو حسابات، قد تختلف أدوار المشاركين بصورة كبيرة. وقد يكون أحد الأشخاص قد حضر اجتماعًا أو نقل رسالة أو استلم مبلغًا لحساب جهة أخرى دون أن يعني ذلك تلقائيًا اشتراكه في جميع الأفعال.
لذلك يجب تحديد:
- الفعل المنسوب إلى كل متهم.
- الدليل الذي يثبت هذا الفعل.
- علاقته بالطريقة الاحتيالية.
- مدى علمه بالمعلومات غير الصحيحة.
- ما حصل عليه من المال أو المنفعة.
- علاقته بالحسابات أو الشركات المستخدمة.
- توقيت تدخله في الواقعة.
وكلما كان الاستئناف محددًا في مناقشة دور الشخص، كان أكثر وضوحًا من الدفاع العام عن جميع أطراف القضية بصياغة واحدة.
ما الأدلة التي يجب مراجعتها قبل تقديم الاستئناف؟
تبدأ دراسة استئناف حكم نصب واحتيال من الحكم نفسه، لكن لا يجوز فصل أسباب الحكم عن بقية ملف الدعوى.
ومن أهم الأوراق والأدلة التي ينبغي جمعها ومراجعتها:
- نسخة كاملة من الحكم وأسبابه.
- محاضر جلسات المحاكمة.
- محاضر الاستدلال والتحقيق.
- أقوال الشاكي والشهود في المراحل المختلفة.
- العقود والملحقات والعروض والفواتير.
- كشوف الحساب والتحويلات البنكية.
- بيانات الحساب المستفيد من الأموال.
- المراسلات النصية والبريد الإلكتروني.
- النسخ الكاملة من محادثات واتساب.
- التسجيلات الصوتية أو المرئية المقدمة في القضية.
- تقارير الخبرة المالية أو التقنية.
- بيانات ملكية الشركات والحسابات والأرقام.
- إيصالات التسليم أو التنفيذ الجزئي.
- المراسلات التي سبقت التعاقد وتلك التي تلته.
- المستندات التي قدمها الدفاع ولم يتناولها الحكم.
- أي ترجمة معتمدة للمستندات الأجنبية.
ويفيد إعداد جدول زمني يربط كل واقعة بتاريخها ومستندها والطرف المرتبط بها. يساعد ذلك على كشف التعارضات وتحديد ما إذا كان المال قد سُلّم نتيجة طريقة احتيالية، أم في إطار علاقة تعاقدية لها سياق مختلف.

استئناف حكم نصب واحتيال الإلكتروني
إذا وقعت الأفعال عن طريق شبكة معلوماتية أو نظام إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، فقد تخضع الواقعة لأحكام الاحتيال الإلكتروني الواردة في تشريع مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.
وتتناول المادة 40 الاستيلاء بغير حق على مال أو منفعة أو سند باستخدام طرق احتيالية أو اسم كاذب أو صفة غير صحيحة عبر الوسائل التقنية.
وفي هذا النوع من القضايا، يجب ألا تقتصر المراجعة على مضمون الرسائل؛ بل تشمل أيضًا الأدلة الفنية، مثل نسبة الحساب إلى مستخدمه، وعناوين الاتصال، وسجلات الدخول، وملكية الهاتف أو البريد، ومسار التحويل المالي، ومدى سلامة حفظ الدليل الإلكتروني واستخراجه.
كما ينبغي التحقق من النص القانوني الذي طبقه الحكم، لأن وصف الواقعة وتحديد وسيلة ارتكابها قد يؤثران في التكييف القانوني والدفاع المناسب.
كيف تُبنى أسباب الاستئناف بصورة واضحة؟
يفضل أن يعالج كل سبب من أسباب الاستئناف نقطة محددة، وفق تسلسل منطقي:
أولًا: ما الذي قرره الحكم؟
يُحدد الجزء المعترض عليه من أسباب الحكم دون اجتزاء يغير معناه.
ثانيًا: ما الدليل الذي اعتمد عليه؟
تُذكر الأقوال أو المستندات أو القرائن المرتبطة بهذه النتيجة.
ثالثًا: أين يقع الاعتراض؟
يُبين التناقض أو الإغفال أو الخطأ في فهم المستند أو نسبة الفعل أو تطبيق النص.
رابعًا: ما المستند المؤيد للاعتراض؟
يشار إلى موضعه في ملف الدعوى وتاريخه ومضمونه المؤثر.
خامسًا: كيف أثر ذلك في الحكم؟
يجب توضيح صلة الاعتراض بثبوت الجريمة أو نسبتها إلى المتهم أو العقوبة أو التعويض.
ولا يُنصح بجمع عبارات عامة كثيرة دون ربطها بأوراق القضية؛ فعبارات مثل «القصور في التسبيب» أو «الفساد في الاستدلال» تحتاج إلى شرح موضع القصور أو الاستدلال محل الاعتراض وأثره.
هل يمكن تقديم أدلة أو طلب سماع شهود أمام محكمة الاستئناف؟
تنظر محكمة الاستئناف في قضية استئناف حكم نصب واحتيال في الأوراق وأوجه الاستئناف، ويجيز قانون الإجراءات الجزائية لها استكمال ما تراه من نقص في التحقيق وسماع الشهود الذين كان ينبغي سماعهم، كما يمكنها الأمر بما تراه لازمًا للفصل في الدعوى.
لكن تقديم طلب تحقيق أو خبرة أو سماع شاهد يجب أن يكون مسببًا. ويُفضل توضيح:
- الواقعة المطلوب إثباتها.
- سبب أهمية الإجراء.
- أثره في النتيجة.
- سبب عدم إجرائه سابقًا، إن كان ذلك لازمًا.
- المستندات التي تدعم جدية الطلب.
مدة وإجراءات استئناف حكم نصب واحتيال
يحصل الاستئناف، وفق المادة 234 من قانون الإجراءات الجزائية، بتقرير في القلم الجزائي خلال 15 يومًا من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة. ويكون للنائب العام ميعاد مختلف مقداره 30 يومًا من وقت صدور الحكم. كما توجد قواعد خاصة لبعض صور الأحكام، ولذلك يجب التحقق من وصف الحكم وتاريخ صدوره أو إعلانه قبل حساب الميعاد.
ولا يترتب على تقديم الاستئناف وقف تنفيذ الحكم تلقائيًا، ما لم تقرر محكمة الاستئناف ذلك. ولشرح التسجيل والمواعيد والحضور بصورة أوسع، يمكن الرجوع إلى دليل مواعيد وإجراءات الاستئناف في القضايا الجزائية في الإمارات.
ويجب التعامل مع الميعاد فور صدور الحكم؛ لأن إعداد المذكرة أو انتظار الحصول على مستندات إضافية لا يعني تلقائيًا امتداد المدة القانونية.
ما النتائج المحتملة للاستئناف؟
بعد دراسة الحكم والأوراق وسماع أوجه الخصوم، قد تؤيد محكمة الاستئناف الحكم أو تلغيه أو تعدله ضمن الحدود التي يقررها القانون.
إذا كان الاستئناف مرفوعًا من النيابة العامة، تستطيع المحكمة تعديل الحكم ضد المتهم أو لمصلحته، مع القاعدة الخاصة بإلغاء حكم البراءة. أما إذا كان الاستئناف مرفوعًا من غير النيابة العامة، فلا يكون التعديل إلا لمصلحة رافع الاستئناف.
وقد يرتبط طلب المستأنف، بحسب ظروف القضية، بأحد الأمور الآتية:
- إلغاء الحكم والقضاء بالبراءة.
- تعديل الوصف القانوني للواقعة.
- استبعاد دليل أو نتيجة غير مؤيدة بالأوراق.
- تخفيف العقوبة.
- تعديل ما قضي به في الشق المدني ضمن الحدود القانونية.
- استكمال تحقيق أو ندب خبير أو سماع شاهد.
- معالجة بطلان مؤثر في الحكم أو الإجراءات.
ولا يمكن تحديد النتيجة المحتملة اعتمادًا على نوع التهمة وحده؛ بل تتوقف على الحكم وأسبابه وملف الدعوى وصفة المستأنف وما إذا كانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم أيضًا.
وإذا كان صاحب الشأن هو المجني عليه وكان هدفه، إلى جانب متابعة القضية الجزائية، المطالبة برد المبالغ أو التعويض عن الضرر، فقد يحتاج إلى دراسة المسار المناسب للمطالبة المالية وتنفيذ الحكم وتتبع الأموال. ويمكن التعرف إلى هذا الجانب بصورة أوسع من خلال دليل محامي استرجاع أموال في الإمارات.
أبرز الأسئلة الشائعة حول استئناف حكم نصب واحتيال
هل يمكن الطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف؟
وفق المادة 244 من قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي يمكن الطعن بالنقض في أحكام الاستئناف إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو إذا وقع بطلان في الحكم أو الإجراءات أثر في الحكم أو في حال صدور حكمين متناقضين أو إذا خلا الحكم من الأسباب أو كانت غير كافية أو غامضة.
ما هي القرارات التي يمكن استئنافها؟
القرارات التي يمكن استئنافها هي القرارات والأحكام البدائية إضافة إلى الاستئناف في الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى واستئناف قرار الإفراج عن المتهم أو تمديد الحبس واستئناف الحكم الصادر في الجرائم المرتبطة ببعضها واستئناف الأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية.
هل عدم تنفيذ العقد يعني ثبوت جريمة النصب؟
لا يثبت الاحتيال لمجرد عدم تنفيذ عقد أو التأخر في الوفاء بالتزام. وفي المقابل، لا يمنع وجود العقد من قيام الجريمة إذا ثبت استخدام طريقة احتيالية لحمل المجني عليه على تسليم المال. ويتطلب الأمر دراسة ما وقع قبل التعاقد وعند التسليم وما تكشفه المستندات عن قصد الأطراف.
هل يمكن الدفع بأن القضية مدنية وليست جنائية؟
يمكن طرح هذا الدفاع عندما تدعمه طبيعة العلاقة والمستندات، لكن يجب توضيح سبب غياب الطريقة الاحتيالية أو القصد الجنائي، وعدم الاكتفاء بوجود عقد أو مطالبة مالية.
هل رسائل واتساب كافية لإثبات الاحتيال؟
تتوقف قيمة الرسائل على مضمونها واكتمالها ونسبتها إلى الشخص وسياقها الزمني وعلاقتها بتسليم المال، إضافةً إلى بقية الأدلة. وقد تحتاج القضية إلى مراجعة فنية إذا كانت نسبة الحساب أو سلامة المحادثة محل نزاع.
في ختام مقالنا عن استئناف حكم نصب واحتيال في الإمارات وبعد أن تكلمنا عن الشروط والإجراءات لاستئناف الحكم، لا بد من التنويه بضرورة اللجوء إلى محامي مختص، لذا لا تتردد بالتواصل مع أفضل محامي جنائي في ابوظبي لدى مكتبنا.
اقرأ أكثر عن: تقديم شكوى نصب واحتيال في الإمارات خطوة بخطوة.

كتب هذا المقال وراجعه قانونياً الدكتور المحامي / محمد عبد الحميد الرماوي، محام ومستشار قانوني ومحكم دولي، مقيد برقم 120635 منذ 29/01/1992 ويمتلك خبرة عملية لأكثر من 30 عاماً في المحاماة والتقاضي والاستشارات القانونية وصياغة العقود والمذكرات والدعاوى وأعمال التحكيم، مع خبرة واسعة في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية.
يركز في كتاباته على تقديم محتوى قانوني واضح ودقيق، يساعد القارئ على فهم حقوقه وخياراته قبل اتخاذ أي إجراء. تشمل خبرته القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية، إضافة إلى التحكيم وتسوية المنازعات، وتتميز مقالاته بأنها تجمع بين اللغة المبسطة والخبرة العملية، مع الالتزام بتقديم معلومات قانونية تثقيفية لا تغني عن الاستشارة المباشرة عند وجود ملف خاص.
