في أحد الفيديوهات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي في دبي، ظهر شاب يدعو صراحة لتجربة جرعة من مخدّر معيّن، متعهّدًا أن “الحدّ منها تجريبي ومجاني”. لم يكد يمضي أسبوع حتى تمّ توقيفه بتهمة التحريض على تعاطي المخدرات في الإمارات، رغم أنه لم يتعاطَ هو أو أيّ طرف بسبب الدعوة، إذ إنّ التشريع الإماراتي يعاقب التحريض وحده دون انتظار تحقق الفعل.
في هذا المقال نُسلّط الضوء على تعريف التحريض على التعاطي في القانون الإماراتي والعقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات، والفرق بين التحريض والترويج، بالإضافة إلى أبرز السوابق القضائية ذات الصلة.
تواصل مع محامي مختص عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا للحصول على استشارة قانونية دقيقة.
جدول المحتوبات
جريمة التحريض على تعاطي المخدرات في القانون الإماراتي
يُقصد بالتحريض في السياق القانوني الإماراتي كل سلوك أو قول أو وسيلة تهدف إلى دفع شخص آخر نحو تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، ولو لم ينفذ الجريمة فعليًا. ويشمل ذلك التحريض المباشر (كالأوامر أو التشجيع الصريح)، أو غير المباشر (كالتمجيد أو التهوين من أضرار التعاطي).
وفق المادة 48 من القانون الاتحادي رقم 30 لسنة 2021 بشأن مكافحة المواد المخدّرة والمؤثرات العقلية، يُعاقب كل من حرّض غيره بأي وسيلة على تعاطي المواد المخدّرة أو المؤثرات العقلية في غير الأحوال المرخّص بها قانونًا، بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف درهم.
وذلك يدل على أن العقوبة تقع حتى لو لم ينفذ التحريض، إذ يُعدّ السلوك التحريضي بذاته فعلًا مجرمًا مستقلًا، حفاظًا على الأمن المجتمعي وردعًا لأي سلوك يمهّد للتعاطي أو يُغري به.

عقوبة التحريض على تعاطي المخدرات
تُعاقب التشريعات الإماراتية بشكل صارم على كل من يحرّض على تعاطي المواد المخدّرة أو المؤثرات العقلية، وذلك بصرف النظر عمّا إذا كان التحريض قد أدى فعليًا إلى التعاطي أم لا.
وينص القانون الاتحادي رقم 30 لسنة 2021 بشأن مكافحة المواد المخدّرة والمؤثرات العقلية في المادة 48 على ما يلي:
“يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف درهم، كل من حرّض غيره بأي وسيلة على تعاطي أو استخدام المواد المخدّرة أو المؤثرات العقلية في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.”
ولا تتوقف العقوبة هنا؛ بل يفرض القانون عقوبة أشد إذا توافرت ظروف مشددة مثل:
- إذا كان الشخص المُحرّض عليه قاصرًا أو من الأشخاص ضعيفي الإدراك أو الإرادة
- إذا كان المحرّض وصيًا أو مسؤولًا قانونيًا على المجني عليه
- إذا تم التحريض عبر وسيلة إعلامية أو إلكترونية عامة
في هذه الحالات، قد ترتفع العقوبة إلى السجن المؤقت لمدة لا تقل عن 7 سنوات، والغرامة التي قد تصل إلى 100 ألف درهم، وفق تقدير المحكمة وحدود الظروف المشددة.
مع ذلك، يمكن تقديم فهم عملي يفيد القارئ دون أرقام:
- العقوبة تتأثر بالدور: هل هو تحريض مباشر؟ أم تسهيل؟ أم ترويج واسع؟
- تتأثر بالوسيلة: كلام خاص قد يختلف تقييمه عن نشر علني واسع.
- تتأثر بالنتيجة والقرائن: هل ترتب على التحريض سلوك فعلي؟ هل تكررت الأفعال؟ هل كان هناك تنظيم؟
قد يهمك أيضًا التعرف على: عقوبة الاتجار بالمخدرات في الامارات، وعلى عقوبة تعاطي المخدرات في الامارات، وما هي عقوبة تهريب المخدرات في الامارات.
ما المقصود بالتحريض على تعاطي المخدرات؟
التحريض على تعاطي المخدرات في الإمارات يعني—بالمعنى العام—دفع شخص آخر نحو التعاطي أو تشجيعه أو خلق رغبة أو قرار لديه لارتكاب فعل مرتبط بالمخدرات. وقد يظهر التحريض بشكل مباشر (أمر أو دعوة واضحة) أو غير مباشر (تشجيع، تمجيد، ضغط، أو تطبيع الفعل).
في السياق القانوني، جوهر الفكرة ليس “الكلمة” وحدها، بل أثرها المقصود وسياقها. فهناك فرق بين نقاش توعوي يحذر من المخدرات، وبين محتوى يصنع انطباعًا إيجابيًا عنها أو يدفع الآخرين لتجربتها. الفرق يكون في: النية الظاهرة، وطبيعة العبارات، وجمهور الرسالة، وتكرارها، ومكان نشرها، والقرائن المحيطة بها.
من الزاوية العملية: كثير من الاتهامات لا تبدأ بجملة واحدة، بل بسلوك رقمي كامل: مراسلات، تلميحات، “إعادة نشر”، مشاركة محتوى، أو فتح نقاشات داخل مجموعات. لهذا تحتاج دائمًا إلى سؤال بسيط قبل النشر أو الإرسال:
هل يمكن أن تُفهم رسالتي على أنها دعوة/تشجيع/تسهيل بدلًا من تحذير أو نقاش توعوي؟
الفرق بين التحريض والترويج للمخدرات
رغم أن جريمتي التحريض على تعاطي المواد المخدرة والترويج لها قد تبدوان متقاربتين، إلا أن القانون الإماراتي يُفرّق بينهما من حيث السلوك الجرمي، الغرض، والعقوبة. وفيما يلي مقارنة توضح الفروقات الجوهرية:
| المعيار | التحريض على التعاطي | الترويج للمخدرات |
|---|---|---|
| التعريف القانوني | دفع شخص أو أكثر نحو تعاطي المخدرات بأي وسيلة | عرض أو توزيع أو بيع مواد مخدّرة بأي وسيلة |
| الركن المادي | التشجيع، التمهيد، التهوين من الأضرار، الضغط النفسي | المناولة، البيع، التوزيع، النقل أو التسليم |
| نية الجاني (الركن المعنوي) | التأثير على إرادة الغير لإقناعه بالتعاطي | الإتجار بالمخدرات أو تسهيل تداولها |
| وقوع النتيجة | لا يشترط تعاطي فعلي للمجني عليه | يتحقق الترويج بإتمام عملية التوزيع أو العرض |
| العقوبة الأساسية | سجن لا يقل عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 50 ألف درهم | قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد في بعض الحالات |
| المرجع القانوني | المادة 48 من القانون الاتحادي رقم 30 لسنة 2021 | المواد من 45 إلى 47 من نفس القانون |
يعتبر التحريض تمهيدًا نفسيًا للجريمة، بينما يُعد الترويج فعلًا ماديًا يُمهّد للتعاطي أو الاتجار، ولهذا يُعامل المشرّع كلًا منهما وفق طبيعته وخطورته على الأمن العام.
الظروف المشددة متى تتضاعف خطورة التحريض؟ (مدارس/تجمعات/طفل… إلخ)
تتشدد المسؤولية عندما يقع التحريض في سياقات تزيد الخطر الاجتماعي أو تُعرّض فئات حساسة للخطر—مثل أماكن التعليم، التجمعات، أو عند توجيه التحريض لفئات ضعيفة.
الفكرة هنا ليست “المكان” كعنوان فقط، بل لماذا يُعد المكان أو الفئة أكثر حساسية: لأن التأثير قد يكون أسرع، والضرر أوسع، واحتمال الاستغلال أعلى. لذلك كثير من الأنظمة القانونية تعطي وزنًا أكبر للحالات التي تمس الطلاب، القُصّر، أو من لا يملك قدرة كاملة على التمييز.
من الزاوية العملية، هذا القسم يهم نوعين من القراء:
- شخص يخشى أن منشورًا أو دعوة داخل بيئة تعليمية قد يوقعه في مسؤولية أشد.
- أو ولي أمر/مسؤول يريد فهم لماذا تُعامل هذه الحالات بصرامة.
أمثلة عملية على سياق مُشدِّد دون الدخول في تفاصيل مجرّمة
- دعوة داخل مجموعة طلابية أو نشاط مرتبط ببيئة تعليمية.
- محتوى يستهدف فئة صغيرة السن أو من يتأثر بسرعة بالضغط الاجتماعي.
- تكرار التشجيع داخل دائرة مغلقة بهدف الإقناع المستمر.
القاعدة الذهبية: كلما زادت قابلية التأثر لدى الجمهور، زادت خطورة الفعل في نظر القانون والواقع.
أركان جريمة التحريض على تعاطي المخدرات
لكي تُقام المسؤولية الجنائية على شخص ما بتهمة التحريض على تعاطي المواد المخدّرة أو المؤثرات العقلية، يجب أن تتوافر في الفعل ثلاثة أركان قانونية أساسية، وهي:
الركن المادي (الفعل الجرمي)
يتمثل في الوسيلة التي استخدمها الجاني للتحريض، وتشمل على سبيل المثال لا الحصر:
- الحديث المباشر أو غير المباشر لتشجيع الغير على التعاطي.
- نشر مقاطع فيديو أو صور أو منشورات تُهوّن من أضرار التعاطي أو تُشجّع عليه.
- تمجيد تجربة سابقة وتعظيم الآثار النفسية أو الاجتماعية للمخدر.
- الضغط على الغير (خصوصًا القُصّر) نفسيًا أو اجتماعيًا لتجربة المخدرات.
الركن المعنوي (القصد الجنائي)
يشترط أن يكون الفعل صادرًا عن إرادة حرة وبقصد التأثير في الغير. لا يُشترط وجود نية إجرامية مطلقة، بل يكفي العلم بأن الفعل التحريضي يُمكن أن يدفع الطرف الآخر إلى التعاطي.
مثال: إذا نشر شخص محتوى يروج لفكرة أن بعض المواد المخدرة «تُخفف القلق أو تحسّن الإبداع» وكان يدرك تأثير ذلك المحتوى على متلقيه، فإن الركن المعنوي يتحقق. انظر في حكم جريمة تعاطي المخدرات اثناء حادث مرور في الإمارات.
الركن الشرعي (النص القانوني)
وهو وجود نص قانوني يُجرّم الفعل المرتكب، وهو ما توفره المادة 48 من القانون الاتحادي رقم 30 لسنة 2021، التي تجرّم صراحة كل سلوك تحريضي على تعاطي المواد المخدّرة، دون حاجة لإثبات وقوع التعاطي فعليًا.
وباجتماع هذه الأركان، يُعدّ الفعل التحريضي جريمة مكتملة تُرتّب عقوبة جنائية حتى في حال عدم تحقق النتيجة (التعاطي)، وذلك ضمن السياسة الوقائية للقانون الإماراتي في مكافحة المخدرات.
السوابق القضائية في قضايا التحريض على تعاطي المخدرات
أظهرت محاكم الدولة موقفًا حازمًا تجاه كل من يحرّض على تعاطي المخدرات، حتى وإن كان ذلك عبر وسائل غير مباشرة أو محتوى منشور على الإنترنت.
- في حكم صادر عن محكمة جنايات دبي عام 2022، أُدين متهم بنشر مقطع فيديو يُمجّد فيه تجربة أحد أنواع المؤثرات العقلية، رغم ادعائه أن الفيديو “ترفيهي فقط”، حيث رأت المحكمة أن نية التحريض قائمة من خلال أسلوب الطرح والتأثير على المتلقي، وحُكم عليه بالسجن والغرامة.
- في قضية أخرى نظرتها محكمة استئناف أبوظبي، ثبّتت المحكمة إدانة متهم استخدم مجموعة على تطبيق مراسلة مغلقة للترويج لفكرة “التعاطي التجريبي”، مؤكدة أن التحريض لا يشترط أن يكون علنيًا، بل يكفي أن يصل لشخص أو أكثر بنية واضحة.
وتؤكد هذه الأحكام أن القضاء الإماراتي لا يتهاون مع أي سلوك تحريضي، ويعتمد في تقديره على الأثر المحتمل للفعل وليس فقط نتيجته.
الترويج للمخدرات عبر الإنترنت والسوشيال: متى تُطبق المادة 31؟
الترويج للمخدرات عبر الإنترنت لا يتوقف على “بيع” أو “اتجار” فقط، بل قد يشمل أيضًا نشر محتوى يروّج أو يسهّل أو يقدّم المخدرات بصورة جذابة أو يوسّع تداولها. والإنترنت يرفع مستوى الخطر لأن الانتشار أسرع وأوسع.
وفق مرسوم بقانون اتحادي بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، تُطبَّق المادة (31) عندما يقوم الشخص ــ عبر الشبكة المعلوماتية أو أي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات ــ بـ إنشاء أو إدارة موقع/منصة إلكترونية أو الإشراف عليها، أو نشر معلومات يكون هدفها الاتجار أو الترويج للمخدرات أو المؤثرات العقلية وما في حكمها، أو عرض/نشر معلومات عن كيفية تعاطيها، أو تسهيل التعامل بها خارج الحالات المصرّح بها قانونًا. والعقوبة المقررة هي السجن المؤقت وغرامة لا تقل عن 500,000 درهم ولا تزيد على 1,000,000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين
ومع ذلك، يمكن تقديم شرح توعوي آمن:
- الترويج الرقمي قد يكون: منشور، فيديو، تعليق، رابط، أو إدارة حساب يتكرر فيه المحتوى.
- الخطر يزيد عندما يكون المحتوى موجّهًا للإقناع أو التطبيع أو التشجيع.
هل مجرد إعادة نشر أو مشاركة قد تُسبب مشكلة؟
في الواقع العملي، المشاركة قد تُفهم باعتبارها مساهمة في انتشار المحتوى—خصوصًا إن كانت المشاركة مصحوبة بتعليق تشجيعي أو تكرار. وحتى إن كانت النية “مزاحًا” أو “تجربة اجتماعية”، يبقى معيار التقييم مرتبطًا بما يمكن أن يفهمه الجمهور من المنشور.
لا توجد معلومات صريحة في المصادر حول معيار قانوني واحد ثابت يجرّم “المشاركة” بذاتها، لكن من حيث المخاطر العملية: الأفضل عدم إعادة نشر أي محتوى يُفهم منه ترويج أو تطبيع.
دور المحامي في قضايا التحريض على تعاطي المخدرات في الإمارات
في ظل الصرامة القانونية التي تتعامل بها دولة الإمارات مع جرائم المخدرات، فإن دور محامي قضايا مخدرات يصبح محوريًا سواء للدفاع عن المتهم أو لحماية الضحية من التورّط في مثل هذه القضايا الخطيرة.
- التقييم القانوني الأولي:
- يقوم المحامي بتحليل محتوى الشكوى أو البلاغ أو الأدلة الرقمية لتحديد ما إذا كان الفعل يُشكّل فعلاً تحريضيًا أم يدخل في نطاق حرية التعبير أو كان دون قصد جنائي.
- تمثيل المتهم أمام الجهات المختصة:
- الحضور مع المتهم أثناء التحقيق أمام الشرطة أو النيابة
- تقديم الدفوع القانونية الأولية لمنع توقيف غير مبرر
- المطالبة بتخفيف الإجراءات الاحترازية أو استبدال الحبس
- صياغة الدفاع أمام المحكمة:
- نفي توافر القصد الجنائي
- الطعن في تفسير المحتوى أو الظروف المحيطة به
- الاستعانة بتقارير فنية من خبراء محتوى أو مختصين بالتواصل الرقمي
- حماية الحقوق الرقمية للمتهم:
- الاعتراض على إجراءات تفتيش الأجهزة أو جمع الأدلة دون إذن قانوني
- المطالبة بحذف المحتوى المسيء في حال ثبوت البراءة
- الدفاع ضد إساءة استخدام البلاغات أو التشهير
ملاحظة: في قضايا النشر الإلكتروني والتحريض الرقمي، يكون للمحامي دور حاسم في تفسير طبيعة المحتوى، خصوصًا عندما لا يكون النص صريحًا في التحريض، بل يعتمد على التلميح أو الإيحاء.
للاستشارة القانونية في قضايا التحريض أو النشر التحريضي، تواصل مع محامي قضايا مخدرات في الإمارات عبر زر الواتساب أسفل الشاشة، واحصل أيضًا على ارقام محامين قضايا مخدرات في الإمارات.
الأسئلة الشائعة
ما هي عقوبة التحريض على تعاطي المخدرات في الإمارات؟
عقوبة التحريض على تعاطي المخدرات في الإمارات هي السجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 50,000 درهم، وقد تُشدّد العقوبة إذا كان التحريض موجّهًا إلى قاصر أو تم عبر وسيلة إعلامية.
هل يُعاقب الشخص حتى لو لم يتعاطَ أحد فعليًا؟
نعم، العقوبة تطبَّق على سلوك التحريض ذاته، حتى لو لم يؤدِّ إلى تعاطٍ فعلي. القانون يعتبر التحريض جريمة مستقلة عن التعاطي.
هل يُعد نشر محتوى عن المخدرات عبر الإنترنت تحريضًا؟
قد يُعتبر كذلك إذا تضمّن تشجيعًا مباشرًا أو ضمنيًا على التعاطي، أو تمجيدًا لتجربة المخدر. تخضع هذه المحتويات لتقييم الجهات المختصة
ما الفرق بين التحريض والمساعدة على التعاطي؟
التحريض يهدف إلى التأثير النفسي أو المعنوي لدفع الغير إلى التعاطي، بينما المساعدة تتعلق بالفعل المادي مثل توفير المكان أو الوسيلة.
هل يمكن تبرئة المتهم إذا لم يكن يقصد التحريض؟
نعم، إذا ثبت غياب القصد الجنائي أو سوء الفهم، يمكن للمحكمة الأخذ بذلك. لكن يُشترط وجود محامٍ مختص لصياغة الدفاع وتقديم الدفوع المناسبة
في ختام مقالنا في بيئة تشريعية صارمة كالإمارات، لا يُنظر إلى التحريض على تعاطي المخدرات على أنه مجرد “رأي خاطئ” أو “زلة لسان”، بل يُعامل كجريمة جنائية مكتملة الأركان حتى وإن لم تؤدِ إلى تعاطٍ فعلي. وقد أثبتت السوابق القضائية أن النية، وطبيعة المحتوى، والفئة المستهدفة هي عناصر جوهرية تحدد مصير القضية.
استعرضنا في هذا المقال تعريف الجريمة، العقوبة القانونية وفق المادة 48 من قانون مكافحة المخدرات، الفرق بينها وبين الترويج، الأركان القانونية، ودور المحامي في حماية المتهم أو المجني عليه في مثل هذه القضايا الحساسة.
إذا وُجهت إليك تهمة تحريض أو كان لديك بلاغ محتمل، تواصل الآن مع محامي جنائي في الإمارات عبر زر الواتساب أسفل الشاشة للحصول على تقييم قانوني دقيق قبل اتخاذ أي خطوة.
قد يهمك أيضًا:
- أحكام الإبعاد عن الدولة بقضايا المخدرات والحشيش بالإمارات وآثاره.
المصادر
- القانون الاتحادي رقم 30 لسنة 2021 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
- وزارة الداخلية – دولة الإمارات العربية المتحدة.

محامٍ بارز في مجال القانون الجنائي في الإمارات، حيث اكتسب سمعة متميزة بفضل خبرته وإسهاماته الأكاديمية. كما ويشغل مكانة مرموقة كمحكم ومحاضر في عدة أكاديميات وجامعات في الدولة، ويتمتع بخبرة واسعة في التشريعات وصياغة القوانين ومسائل الجهات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، يعمل عضوًا في عدة مؤسسات مهنية وأكاديمية على الصعيدين الوطني والدولي، بما في ذلك جمعية الإمارات العربية المتحدة للمحامين ومجلس الاستشارة التربوية لجامعة الإمارات الأمريكية وجامعة الشارقة، ولجنة التحكيم العربية.
