أجاز المشرع الإماراتي استئناف الأحكام الجزائية وفق الضوابط القانونية المقررة، ويركز هذا المقال على أبرز دفوع استئناف الحكم الجنائي والأسباب التي يمكن الاستناد إليها للطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف.
هل صدر ضدك حكم ابتدائي وتبحث عن الدفوع القانونية القوية لنقضه في الاستئناف؟ لا تدع ثغرات الحكم تمر دون معالجة قانونية دقيقة.
أو يمكنك قراءة المقال أولاً للتعرف على أهم الدفوع القانونية المتاحة.
جدول المحتوبات
قبل تقديم دفوع الاستئناف: متى يكون الاستئناف مقبولًا؟
بل التمسك بدفوع الاستئناف، يجب أن يكون الحكم من الأحكام التي يجوز استئنافها وأن يقدم الطعن خلال الميعاد القانوني. ويجيز قانون الإجراءات الجزائية لكل من المتهم والنيابة العامة استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجزائية من المحاكم الابتدائية، مع مراعاة الأحكام والإجراءات الخاصة بكل حالة، وللتفاصيل المتعلقة بالمدة واحتسابها وإجراءات تقديم الطعن، يمكنك الاطلاع عأكثر على الفترة القانونية لطعن حكم الاستئناف في الإمارات
أبرز دفوع استئناف حكم جنائي في الإمارات
تختلف الدفوع المناسبة للاستئناف بحسب أسباب الحكم ووقائع الدعوى وما شاب إجراءات المحاكمة أو تطبيق القانون من أوجه قصور أو خطأ. كما تختلف طبيعة الدفوع باختلاف موضوع القضية والحكم الصادر فيها؛ ويمكن الاطلاع على تطبيق عملي أكثر تخصيصًا في مقال استئناف حكم تعويض جنحة ضرب في الإمارات. ومن أبرز الدفوع التي يمكن بحث مدى انطباقها على الحكم المستأنف ما يلي:
- الدفع بعدم أخذ المحكمة بالأدلة المقدمة من قبل المتهم، خاصةً فيما يتعلق الأدلة الجنائية.
- صدور الحكم المستأنف بشكل مخالف للأصول والإجراءات القانونية المتبعة.
- إغفال المحكمة للدفوع الجوهرية التي تقدم بها المستأنف أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى.
- الخطأ القانوني الذي يرتكبه القاضي في محكمة الدرجة الأولى.
- عدم أخذ القاضي بالوقائع المعروضة أمامه في الدعوى والتسرع في الحكم.
- ظهور دليل جديد في الدعوى يمكن عرضه على محكمة الاستئناف.
- مخالفة الحكم الصادر لنصوص قانونية أو اجتهادات قضائية ثابتة.
- الخطأ في تكييف الجريمة ما بين جناية أو جنحة.
- الحكم في الدعوى قبل سماع شاهد من الشهود.
ولا يقتصر نجاح الاستئناف على تحديد الدفع القانوني المناسب، بل يجب عرضه وربطه بوقائع الدعوى وأسباب الحكم بصورة واضحة ضمن مذكرة الطعن. وللتعرف على طريقة ترتيب الأسباب والطلبات وصياغتها عمليًا، يمكن الاطلاع على مذكرة استئناف حكم جنائي في الإمارات.

ما أثر قبول دفوع الاستئناف على الحكم الجزائي؟
تختلف نتائج استئناف الحكم الجزائي في الإمارات تبعاً لمن يرفع الاستئناف:
- إذا تم رفع الاستئناف من قبل النيابة العامة، فإن المحكمة تؤيد الحكم المستأنف أو تلغيه أو تعدله، سواء ضد المتهم أو لمصلحة المتهم، على أنه لا يجوز إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بالإجماع.
- إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة، فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف.
- إذا تبين لمحكمة الاستئناف أن هناك بطلان في الحكم، أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، فإنها تقضي بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية وتحكم في الدعوى.
- إذا كان الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الابتدائية يتعلق بعدم اختصاصها أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى، فإن محكمة الاستئناف تحكم بإلغاء الحكم باختصاص المحكمة، أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى، وهنا يتوجب عليها أن تعيد الدعوى للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها، ويتوجب على النيابة العامة إعلان الغائبين من الخصوم بذلك.
الأسئلة الشائعة
ما أبرز الدفوع التي يمكن الاستناد إليها في استئناف حكم جنائي؟
تختلف الدفوع باختلاف القضية وأسباب الحكم، وقد تشمل الخطأ في تطبيق القانون، أو إغفال دفاع جوهري، أو بطلان إجراء أثر في الحكم، أو الخطأ في تكييف الواقعة، أو وجود قصور في تقدير الأدلة والوقائع.
هل يؤدي قبول أحد دفوع الاستئناف إلى إلغاء الحكم؟
ليس بالضرورة أن يؤدي كل دفع إلى إلغاء الحكم؛ فالأثر يتوقف على طبيعة الدفع ومدى تأثير الخطأ أو البطلان في الحكم المستأنف. وقد تنتهي محكمة الاستئناف، بحسب الحالة، إلى تأييد الحكم أو تعديله أو إلغائه وفقًا للقانون.
في ختام مقالنا عن دفوع استئناف حكم جنائي في الإمارات، نرجو أن نكون قد أوضحنا أبرز الدفوع والأسباب القانونية التي يمكن بحثها عند الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف
ونؤكد على كل من لا يزال لديه أية تساؤلات بشأن موضوع مقالنا، أن يبادر إلى الاستعانة بأفضل محامي جنائي في الإمارات لدى أبرز مكاتب محاماة في ابوظبي.

كتب هذا المقال وراجعه قانونياً الدكتور المحامي / محمد عبد الحميد الرماوي، محام ومستشار قانوني ومحكم دولي، مقيد برقم 120635 منذ 29/01/1992 ويمتلك خبرة عملية لأكثر من 30 عاماً في المحاماة والتقاضي والاستشارات القانونية وصياغة العقود والمذكرات والدعاوى وأعمال التحكيم، مع خبرة واسعة في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية.
يركز في كتاباته على تقديم محتوى قانوني واضح ودقيق، يساعد القارئ على فهم حقوقه وخياراته قبل اتخاذ أي إجراء. تشمل خبرته القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية، إضافة إلى التحكيم وتسوية المنازعات، وتتميز مقالاته بأنها تجمع بين اللغة المبسطة والخبرة العملية، مع الالتزام بتقديم معلومات قانونية تثقيفية لا تغني عن الاستشارة المباشرة عند وجود ملف خاص.
