المراجعة القانونية: كتابة وتدقيق فريق قانوني متخصص.
آخر تاريخ للتحديث: 2026/08/16.
التصنيف: القانون الجنائي الإماراتي.
توضح أحكام نقض في الطعن بالتزوير كيفية تعامل القضاء مع المنازعة في صحة المستندات ومدى تأثيرها في الحكم، خاصة عندما يكون المحرر المطعون فيه منتجًا في الدعوى أو يثار بشأنه دفاع جوهري.
ونركز هنا على المبادئ القضائية المرتبطة بالطعن بالتزوير، وسلطة المحكمة في بحثه، وأثر ثبوت التزوير أو رفضه، دون إعادة شرح شروط وإجراءات الطعن العامة التي لها دليل مستقل على المنصة.
هلهل يرتبط طعنك بحكم تجاهل مستندًا تدعي تزويره أو لم يبحث دفاعًا جوهريًا بشأنه؟
يمكنك عبر منصتنا طلب التواصل مع محامي مناسب لطبيعة القضية.
جدول المحتوبات
موقف محاكم النقض في الإمارات من الطعن بالتزوير
ينظر القضاء عند إثارة الطعن بالتزوير إلى أثر المستند محل النزاع في القضية، ومدى جدية المنازعة المتعلقة به، وما إذا كان الدفاع المثار بشأنه يمكن أن يؤثر في النتيجة التي انتهى إليها الحكم.
ولا يعني مجرد وصف مستند بأنه مزور وجوب اتخاذ إجراء معين، بل يجب بحث المسألة في ضوء وقائع الدعوى والأدلة وطبيعة الورقة المطعون فيها.
وفي الدعوى الجزائية، تجيز المادة (182) من قانون الإجراءات الجزائية للنيابة العامة ولسائر الخصوم الطعن بالتزوير في أي ورقة من أوراق الدعوى في أي حالة تكون عليها، مع تحديد الورقة وموضع التزوير والأدلة عليه.
كما تنظم المادة (183) صلاحية المحكمة في التعامل مع الطعن عندما يتوقف الفصل في الدعوى على الورقة محل النزاع.
أما شروط الطعن وإجراءاته العامة فلا نكررها هنا؛ ويمكن الرجوع إلى دليل الطعن بالتزوير في القانون الإماراتي الذي يتناول هذه المسائل بصورة مستقلة.
ويفيد هذا الفصل بين الموضوعين في فهم وظيفة كل مرحلة: فالمقال الحالي يركز على ما يمكن استخلاصه من موقف القضاء والأحكام، بينما يختص الدليل العام بكيفية إثارة الطعن وشروطه وإجراءاته.
احكام نقض في الطعن بالتزوير في الإمارات
تكشف أحكام النقض والتمييز المتعلقة بالتزوير عن أهمية التفرقة بين مجرد المنازعة في المستند وبين الدفاع الذي يكون منتجًا ومؤثرًا في الفصل في الدعوى. ولهذا لا يكفي عند قراءة حكم يتعلق بالتزوير النظر إلى النتيجة وحدها، بل يجب معرفة طبيعة المستند، والدفع الذي أثير أمام محكمة الموضوع، والأدلة التي عرضت عليها، وكيف عالج الحكم هذا الدفاع.
ومن أبرز المسائل التي تظهر عند مراجعة الأحكام المتعلقة بالطعن بالتزوير:
أثر المستند المطعون فيه في الحكم
تزداد أهمية الطعن عندما يكون المستند محل النزاع من الأدلة التي يمكن أن تؤثر في الفصل في القضية. أما إذا لم يكن للمحرر أثر في النتيجة، فقد تختلف قيمة الطعن من الناحية الإجرائية بحسب ظروف الملف.
ولهذا يجب أولًا تحديد موضع المستند في منظومة الأدلة، وليس الاكتفاء بالقول إنه مزور. ويمكن عند الحاجة مراجعة طرق إثبات التزوير في القانون الإماراتي والأدلة التي قد تستخدم في بحث صحة المحرر.
سلطة المحكمة في بحث الطعن بالتزوير
إذا رأت المحكمة أن الفصل في الدعوى يتوقف على الورقة المطعون فيها وأن هناك وجهًا للسير في تحقيق أدلة التزوير، يحدد قانون الإجراءات الجزائية الخيارات المتاحة لها بحسب اختصاصها؛ فقد تحقق الطعن بنفسها إذا كان الفصل في واقعة التزوير يدخل في اختصاصها، أو تتخذ الإجراء المقرر قانونًا بالنسبة للتحقيق في التزوير.
وهذا يعني أن نتيجة الطعن لا تبنى على وصف المستند وحده، بل على مدى ارتباطه بالقضية وما يقدم بشأنه من أدلة وما تقرره المحكمة وفق اختصاصها.
أثر ثبوت تزوير الورقة
إذا ثبت تزوير ورقة رسمية كلها أو بعضها، نظم قانون الإجراءات الجزائية أثر ذلك على الورقة ذاتها، بما يشمل إلغاءها أو تصحيحها بحسب الحالة.
لكن ثبوت عدم صحة جزء من محرر لا يعني بصورة آلية الوصول إلى النتيجة نفسها في كل دعوى؛ إذ يبقى أثر التزوير على التصرف أو الاتهام أو الحكم مرتبطًا بطبيعة المستند والجزء الذي ثبت تزويره وبقية الأدلة الموجودة في الملف.
وإذا كان النزاع يتركز على صحة التوقيع تحديدًا، فيمكن مراجعة دعوى تزوير توقيع باعتبارها موضوعًا أكثر تخصصًا من نطاق هذا المقال.
أثر الدفاع بالتزوير على مراجعة الحكم
قد تصبح طريقة تعامل الحكم مع دفاع يتعلق بالتزوير محل مراجعة عند الطعن عليه إذا كان الدفاع جوهريًا ومنتجًا في النزاع. وهنا يجب التمييز بين الخلاف حول تقدير الدليل وبين وجود مسألة قانونية أو إجرائية تؤثر في سلامة الحكم.
لذلك لا يصح افتراض أن كل رفض للطعن بالتزوير يؤدي تلقائيًا إلى نقض الحكم. بل تُراجع أسباب الحكم، والدفاع الذي أثير، ومدى تأثير المستند، وما إذا كانت المحكمة قد عالجت المسألة بما يكفي في ضوء أوراق القضية.
أما عندما ترتبط القضية بدفاع المتهم في أصل جريمة التزوير، فيمكن مراجعة الدفوع الجنائية في قضايا التزوير لفهم الدفوع المتعلقة بأركان الجريمة والأدلة بصورة مستقلة عن نطاق النقض.
هل ثبوت التزوير يعني بطلان التصرف بالكامل؟
لا ينبغي وضع قاعدة واحدة لكل الحالات. فقد يتعلق التزوير بجزء من المحرر أو ببيان معين، بينما توجد عناصر أخرى في القضية تحتاج إلى تقييم مستقل.
ولهذا يُحدد أثر ثبوت التزوير بحسب طبيعة المحرر، والجزء المتأثر، ومدى ارتباطه بالتصرف أو الاتهام، وبقية الأدلة التي بنت عليها المحكمة حكمها.
ويختلف ذلك كذلك عن بحث أسباب البراءة في أصل قضية التزوير؛ فإذا كان المطلوب تقييم الاتهام نفسه والأدلة القائمة ضد المتهم، فيمكن الاطلاع على أسباب البراءة في قضايا التزوير بالإمارات دون توسيع هذا المقال في موضوع البراءة.
ما الذي يجب مراجعته في حكم نقض يتعلق بالتزوير؟
عند الاستناد إلى حكم نقض أو تمييز في قضية تزوير، يجب التأكد من الجهة القضائية التي أصدرته، ونوع الدعوى، ووقائعها، والدفع الذي عرض على المحكمة، والقاعدة التي طبقها الحكم. فقد تتشابه قضيتان في وجود مستند مطعون فيه، لكن تختلف النتيجة بسبب اختلاف أثر المستند أو الأدلة أو المرحلة الإجرائية.
لذلك لا يكفي العثور على حكم يحمل كلمة «تزوير» وتطبيق نتيجته مباشرة على قضية أخرى. الأهم هو معرفة ما إذا كان المبدأ الذي تناوله الحكم يرتبط بالمسألة نفسها الموجودة في الملف الحالي.

الوصول إلى محامي مناسب لمراجعة حكم يتعلق بالتزوير
تحتاج مراجعة حكم يرتبط بالطعن بالتزوير إلى قراءة أسباب الحكم ومذكرات الدفاع والمستند محل النزاع، وليس الحكم النهائي وحده. فقد يكون السؤال متعلقًا بمدى بحث المحكمة للطعن، أو أثر المستند في النتيجة، أو إمكانية الاستناد إلى سبب قانوني عند الطعن على الحكم.
وتعمل منصة محامي جنائي كوسيلة للوصول إلى المساعدة القانونية المناسبة؛ إذ يمكنك من خلالها طلب التواصل مع محامي جنائي في الإمارات لديه خبرة ملائمة بطبيعة القضية، أو الحصول على ترشيح لمحامٍ مناسب لمراجعة الحكم والملف وتحديد الخيارات القانونية المتاحة بحسب المرحلة التي وصلت إليها الدعوى.
الأسئلة الشائعة
ما الذي تبحثه المحكمة عند تقديم طعن بالتزوير في مستند؟
تنظر المحكمة إلى الورقة محل الطعن، وموضع التزوير المدعى به، والأدلة المقدمة، ومدى تأثير المستند في الفصل في الدعوى. وإذا كان بحث صحة الورقة ضروريًا للنتيجة، تتخذ المحكمة الإجراء الذي يسمح به القانون وفق طبيعة القضية واختصاصها.
هل يؤدي رفض الطعن بالتزوير إلى صحة الحكم تلقائيًا؟
لا يمكن الوصول إلى هذه النتيجة بصورة عامة. يجب مراجعة سبب رفض الطعن، ومدى تأثير المستند في القضية، وكيف تعامل الحكم مع الدفاع والأدلة المقدمة. وتختلف إمكانية الاعتراض على الحكم بحسب المرحلة القضائية والأسباب القانونية المتاحة.
هل ثبوت تزوير مستند يؤدي إلى نقض الحكم؟
ليس بالضرورة في كل حالة. يتوقف الأمر على أثر المستند في الحكم، ومدى اعتماد المحكمة عليه، وطبيعة التزوير، وبقية الأدلة الموجودة في الدعوى. لذلك يجب تقييم العلاقة بين المستند المطعون فيه والنتيجة التي انتهى إليها الحكم.
تساعد أحكام نقض في الطعن بالتزوير على فهم الطريقة التي يُبحث بها أثر المستند المطعون فيه على الحكم، ومدى أهمية الدفاع المتعلق بصحته، والنتائج التي قد تترتب على ثبوت التزوير أو رفضه. لكن تطبيق أي مبدأ قضائي على قضية معينة يتطلب مقارنة الوقائع والأدلة والمرحلة الإجرائية، لأن اختلاف عنصر واحد في الملف قد يؤدي إلى نتيجة مختلفة.
وإذا كان لديك حكم يرتبط بمستند مطعون في صحته، يمكنك عبر منصة محامي جنائي طلب التواصل مع محامي مناسب أو الحصول على ترشيح لمحامي لمراجعة الحكم والملف وتحديد الخيارات المتاحة وفق ظروف القضية.
اقرأ أكثر عن موضوعات ذات صلة مثل: هل التصالح في التزوير يلغي الإبعاد

كتب هذا المقال وراجعه قانونياً الدكتور المحامي / محمد عبد الحميد الرماوي، محام ومستشار قانوني ومحكم دولي، مقيد برقم 120635 منذ 29/01/1992 ويمتلك خبرة عملية لأكثر من 30 عاماً في المحاماة والتقاضي والاستشارات القانونية وصياغة العقود والمذكرات والدعاوى وأعمال التحكيم، مع خبرة واسعة في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية.
يركز في كتاباته على تقديم محتوى قانوني واضح ودقيق، يساعد القارئ على فهم حقوقه وخياراته قبل اتخاذ أي إجراء. تشمل خبرته القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية، إضافة إلى التحكيم وتسوية المنازعات، وتتميز مقالاته بأنها تجمع بين اللغة المبسطة والخبرة العملية، مع الالتزام بتقديم معلومات قانونية تثقيفية لا تغني عن الاستشارة المباشرة عند وجود ملف خاص.
