تخطى إلى المحتوى
قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الامارات

قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الامارات

يُعد السب والقذف عبر الإنترنت من الجرائم المتكررة في العصر الرقمي، ويخضع في دولة الإمارات لأحكام قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، الصادر بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 34. حيث حدّدت المادة 43 من هذا القانون الأركان والعقوبات الخاصة بجريمة السب الإلكتروني، خاصة عند ارتكابها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني.

في هذا المقال نوضّح قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الامارات، أركان الجريمة، العقوبة، الظروف المشددة، خطوات الإبلاغ، ودور المحامي المتخصص، مع الرد على أبرز الأسئلة القانونية الشائعة، مستندين حصراً إلى المصادر التشريعية الرسمية في دولة الإمارات.

للحصول على استشارة قانونية متخصصة، يمكنك التواصل معنا عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا.

ما هو قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الامارات

إن قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الامارات، هو قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في الإمارات الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لعام 2021.

وقد عرفت المادة 43 جريمة السب والقذف الإلكتروني، بأنها سب شخص آخر أو إسناد واقعة إليه من شأنها أن تجعل من ذلك الشخص عرضة للعقاب أو للازدراء والاحتقار من قبل الآخرين، وذلك من خلال استخدام شبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقانة المعلومات أو أي نظام معلوماتي آخر. ويُعد السب والقذف عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أكثر أشكال هذه الجريمة شيوعاً في دولة الإمارات، كما هو الحال في جريمة الابتزاز الإلكتروني كما ورد في المادة 42 من القانون.

وبالتالي فإن أركان جريمة السب والقذف الإلكتروني هي ذات الأركان المقررة في جريمة السب والقذف العادي، ولا تختلف عنها إلا باختلاف الوسيلة التي يقع بها السب والقذف.

فإذا وقعت جريمة السب والقذف عبر استخدام شبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، كرسائل البريد الإلكتروني أو رسائل التواصل الاجتماعي أو السب عبر المواقع الإلكترونية العامة، فإن الجريمة ستعتبر جريمة سب وقذف إلكتروني، وما عدا ذلك فإنها ستعتبر جريمة سب وقذف عادي، وستخضع لأحكام قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 عام 2021.

المادة (43) من قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الإماراتي

العقوبة الأساسية للسب والقذف الإلكتروني في الإمارات

في ظل التزايد الملحوظ في قضايا الإساءة على الإنترنت، يفرض قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الإمارات عقوبات صارمة لحماية سمعة الأفراد وخصوصيتهم من الاعتداءات الرقمية. وفقاً للمادة 43 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، يُعاقب مرتكب جريمة السب أو القذف عبر وسائل تقنية المعلومات بالعقوبات التالية:

  • الغرامة التي لا تقل عن 250,000 درهم ولا تزيد على 500,000 درهم: وتُفرض هذه الغرامة مع الحبس، وتُراعي المحكمة جسامة الضرر والألفاظ المستخدمة في الحكم.
  • الحبس لمدة تصل إلى سنتين: في حال تضمّن السب أو القذف نسبة واقعة كاذبة تؤدي إلى ازدراء المجني عليه أو تعريضه للعقاب.
  • العقوبة المشددة: إذا وقعت الجريمة بحق موظف عام أثناء أو بسبب تأدية وظيفته، تُغلَّظ العقوبة وتُشدد وفق ما تراه المحكمة.
  • إبعاد الأجنبي عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة: وهو إجراء متبع في حالة الإدانة النهائية لمقيم غير إماراتي، تطبيقاً للقواعد العامة في قانون العقوبات. ولكن يعتبر إبعاد الأجنبي إلزامي في حالة الجنايات.

تشمل العقوبات أيضاً الرسائل المهينة المرسلة عبر تطبيقات المراسلة مثل “واتساب”، وتُطبَّق نفس الأحكام على عقوبة السب والقذف على الواتس في حال توفرت أركان الجريمة.

الظروف المشددة لعقوبة السب والقذف الإلكتروني

تُولي السلطات القضائية في الدولة أهمية خاصة لردع الجرائم الإلكترونية، ويُظهر قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الإمارات حزماً واضحاً في مواجهة الحالات التي تُرتكب فيها هذه الأفعال تحت ظروف مشددة تستدعي تغليظ العقوبة. يعتبر  المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 الإطار القانوني في الإمارات للسب والقذف عبر الإنترنت عدة حالات يُشدد فيها العقاب على بلاغات السب والقذف، وهي:

  • إذا وقع الفعل بحق موظف عام أثناء أو بسبب تأديته وظيفته: تُعتبر الجريمة اعتداءً على هيبة الوظيفة العامة، ما يبرر تغليظ العقوبة (المادة 43/2).
  • إذا تضمن السب أو القذف نسبة واقعة غير صحيحة من شأنها تعريض المجني عليه للعقاب أو الازدراء: يُعامل هذا الفعل كقذف جنائي صريح، وتُشدد العقوبة إلى الحبس الذي قد يصل إلى سنتين والغرامة القصوى.
  • إذا تم استخدام منصات عامة أو حسابات موثّقة أو ذات جمهور واسع: يُعد ذلك ظرفًا مشددًا لأن من شأنه توسيع نطاق الضرر، حتى وإن لم يحدده القانون صراحة، ويُأخذ بعين الاعتبار عند تقدير العقوبة.
  • إذا سبق للمتهم ارتكاب جرائم مماثلة أو كان عائداً في قضايا إلكترونية: يُعتبر تكرار الفعل ظرفاً مشدداً بموجب القواعد العامة في قانون العقوبات الاتحادي.
  • إذا نتج عن الجريمة أذى نفسي جسيم أو ضرر اجتماعي موثّق على المجني عليه: يمكن للمحكمة أخذ ذلك في الحسبان عند تقدير العقوبة وتشديدها وفقاً لتقارير موثقة.

كيفية الإبلاغ عن السب والقذف الإلكتروني في الإمارات

في كثير من الحالات، يجهل الضحايا الخطوات القانونية التي يجب اتخاذها عند التعرض للإساءة الإلكترونية. لذلك، يوضح قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الإمارات آليات واضحة للإبلاغ وملاحقة الجناة، بما يضمن سرعة الوصول إلى العدالة. تُتيح الجهات الرسمية في دولة الإمارات عدة جهات مختصة بالجرائم الالكترونية للإبلاغ عنها، بما في ذلك السب أو القذف، الإجراءات القانونية المتبعة في الجرائم الإلكترونية:

  • منصة “eCrime” التابعة لشرطة دبي: وهي موقع إلكتروني مخصص لتلقي بلاغات الجرائم الإلكترونية على مستوى الإمارة.
  • تطبيق “حمايتي” – وزارة الداخلية: يوفّر واجهة سهلة لتقديم البلاغات عبر الأجهزة الذكية، مع إمكانية إرفاق الأدلة الرقمية مثل الصور أو المحادثات.
  • الاتصال بالرقم 999 أو الخط الساخن 8002626 (AMAN): يُستخدم للإبلاغ الفوري عن الجرائم في أبوظبي وغيرها من إمارات الدولة.
  • زيارة مركز الشرطة المحلي في منطقتك: لتقديم شكوى رسمية مرفقة بالأدلة، ويقوم المركز بتحويل البلاغ إلى قسم الجرائم الإلكترونية المختص.
  • تقديم شكوى للنيابة العامة مباشرة: خاصّة في الحالات المعقدة أو التي تتطلب تحريك دعوى جزائية عاجلة.

كيف يساعدك المحامي في الجرائم الإلكترونية؟

مع تعقيد الأدلة الرقمية وتعدُّد الجهات المختصة، يصبح من الصعب على الضحية وحده التعامل مع الإجراءات القانونية. وهنا يبرز دور المحامي المختص، حيث يُعتبر دعامة أساسية لتطبيق قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الإمارات بطريقة تضمن حفظ الحقوق القانونية والخصوصية. يؤدي المحامي دوراً محورياً في مراحل البلاغ والتحقيق والتقاضي، ويشمل ذلك المهام التالية:

  • تقييم الموقف القانوني وتحديد نوع الجريمة: يقوم المحامي بتحليل الواقعة وتكييفها قانونياً: هل هي سب، قذف، تهديد، اختراق، أم تشهير؟ مما يحدد جهة الاختصاص والإجراءات المناسبة.
  • صياغة الشكوى وإرفاق الأدلة بشكل قانوني: يُساعد في تقديم بلاغ رسمي مدعّم بالأدلة الرقمية بطريقة تراعي متطلبات الجهات المختصة، وتفادي أي طعن بالإجراءات.
  • تمثيل الموكل أمام الجهات الشرطية والنيابة العامة: يتولى المتابعة القانونية للبلاغ منذ لحظة تقديمه، والتواصل مع فرق الجرائم الإلكترونية لضمان تسريع الإجراءات.
  • متابعة القضية أمام المحكمة الجزائية: يُحضر الجلسات، يُرافع أمام القاضي، ويُطالب بالتعويض المدني إن أمكن ذلك، أو يطلب تشديد العقوبة إذا توفرت الظروف المشددة.
  • حماية حقوق الخصوصية والسمعة الرقمية: يوجه الموكل نحو آليات إزالة المحتوى المسيء من الإنترنت بالتعاون مع الجهات المختصة، ويمنع انتشار الضرر.
  • الدفاع عن المتهمين في حال اتهامهم ظلماً: في حال تعرّض شخص لبلاغ كيدي أو اتهام غير دقيق، يقوم المحامي بإثبات البراءة باستخدام أدوات قانونية وتحليل رقمي متخصص.

الأسئلة الشائعة

عقوبة السب في مواقع التواصل الاجتماعي هي العقوبة المقررة في المادة 43 من قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي، والمتمثلة بالحبس والغرامة بما لا يقل عن 250,000 درهم ولا يزيد على 500,000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع تشديد تلك العقوبة إذا وقع السب بحق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أثناء تأديته وظيفته أو بسبب تأديته لها.

يمكنك أن ترفع شكوى على شخص سبك إلكترونياً، إما بمراجعة أقرب مركز شرطة إليك وتقديم شكوى ضده، أو بتقديم شكوى ضده عبر التطبيقات المتاحة للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، ومنها منصة الجرائم الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية، أو منصة eCrime لدى شرطة دبي، أو خدمة أمان لدى شرطة أبو ظبي، أو تطبيق مجتمعي آمن الذي أطلقته النيابة العامة الاتحادية، أو بالاتصال على الرقم 999.

السب والقذف الإلكتروني هو استخدام وسائل تقنية المعلومات، مثل الرسائل أو مواقع التواصل، لتوجيه ألفاظ مهينة أو اتهامات تمس كرامة شخص أو سمعته، سواء كانت صحيحة أو كاذبة، وتُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

تُثبت جريمة السب والشتم الإلكتروني عبر تقديم أدلة رقمية موثوقة، مثل لقطات الشاشة، روابط المنشورات، رسائل الهاتف، تقارير فنية من الجهات المختصة، وشهادة الشهود إن وُجدوا، على أن تُجمع بطريقة تحفظ سلامة الأدلة وقانونيتها.

يُعتبر قانون عقوبات السب عبر الجرائم الالكترونية في الإمارات، الصادر بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021، من أكثر القوانين حزماً في حماية الأفراد من التعدي على السمعة الرقمية. وقد خصّصت المادة 43 عقوبات واضحة مثل عقوبة الشتم في الامارات تشمل الغرامة والحبس، مع تشديد في بعض الحالات كالإساءة لموظف عام أو نشر الإهانة عبر وسائل عامة.

إذا كنت ضحية إساءة إلكترونية أو تواجه بلاغ سب أو قذف عبر الإنترنت، لا تتعامل وحدك مع تعقيدات القانون. تواصل الآن مع محامٍ جنائي مختص من خلال منصة محامي القضايا الجنائية في الإمارات، عبر زر واتساب أسفل هذه الصفحة، للحصول على تقييم قانوني دقيق لحالتك.

ننصحك بالاطلاع على ما هي الجرائم الالكترونية في الإمارات، وكيفية الإبلاغ عن الجرائم الالكترونية في الإمارات، ومعرفة أفضل محامي جرائم الكترونية في الإمارات، وحلول الجرائم الالكترونية في الإمارات، والتعرف على كيف احمي نفسي من الجرائم الالكترونية في الإمارات. ما هي عقوبة التحرش الإلكتروني في الإمارات؟


المصادر:

منصة تشريعات الإمارات العربية المتحدة.

تحتاج لمحامي؟
تواصل معنا الآن
اتصل بنا